تعليقاً على ما حدث

October 30, 2006 at 12:23 pm (Egypt, People, Politics)

وفي البداية, ماذا حدث؟

التفاصيل مؤلمة ولا أريد الخوض فيها مرة ثانية, لكن باختصار كانت هناك حوادث من التحرش الجماعي ومحاولات اغتصاب لم يفشل بعضها في وسط البلد أول أيام العيد, الجديد في الموضوع هو التطور النوعي في محاولات التحرش, حيث لم تقف عند حد الكلمات البذيئة وطريقة “المس واجري” المعروفة, بل تضمنت الإحاطة التامة بالفتيات, وعيد العمال بعد كده. تمزيق ملابس, تحسس أجسادهن, محاولات اغتصاب يقال أن بعضها لم يفشل. لا يهم إن كانت الفتاة محتشمة أم تسير نصف عارية, لا يهم إن كانت وحدها أو بصحبة زوجها أو خطيبها أو صديقها, كان الرجل يضرب ويعتدى على المرأة المرافقة له, وكل ما نجحت فيه الشرطة هو تهديد الذين صوروا هذه المأساة بالسلاح

خرج أصحاب المحلات والقلة القليلة من الشباب التي لا تزال تستحق جنسية هذا الوطن محاولين تفريق حشد الكلاب, بالأحزمة والشوم والأحذية, ولكن الأغلبية العظمى كانت من الحيوانات المسعورة, والسلبيين الذين يشكلون عماد هذا الوطن

التفاصيل والصور موجودة في مدونتي مالك  ووائل عباس

والآن, ماذا بعد؟

قيل ما قيل عن أسباب ما حدث, وتنحصر في

“ثقافة الفوضى المصاحبة للتجمعات”

ده كلام فارغ, مصر طول عمرها زحمة وحتفضل زحمة, مينفعش يكون ده مبرر لأن ده معناه إن مفيش حل

“حالة الكبت التي يشعر بها الشباب”

كلام فارغ, الغالبية العظمى من الشباب يعانون الكبت, وبعدين؟ نخصيهم أحسن

“حالة الإحباط السياسي والاقتصادي التي تسود المجتمع المصري”

كلام فارغ, عندما يكون رد فعل البعض لهذه الإحباطات موجهاً لمن يشاركونه الإحباط إذن فقد انضم إلى مسببي هذا الإحباط, لا يختلف عمن يعذبوننا في سجون أمن الدولة في شيء, وبينما ضباط أمن الدولة لا يمكن المساس بهم, فهؤلاء الحيوانات يمكن أن يضربوا بالسياط حتى الموت, وهذا ما أقترحه

لن تحمي هذه الحكومة أبناءها, أو بالأحرى بناتها, لن تحمي هذه الحكومة سوى نفسها, فلا بديل عن حماية أنفسنا

في المرة القادمة التي ترى فيها شاب يعاكس فتاة في الشارع, فلا تضع يديك في جيوبك وتواصل طريقك, ثقافة المشي جنب الحيطة تنفع لما تكون برص, مش إنسان, مينفعش نفضل ماشيين جنب الحيطة, لو سمعت استغاثة متقولش أنا مالي, اشتبك معه حتى لو كنت أضعف منه جسدياً, على الأقل ستشعر بمرارة أقل كثيراً مما أشعر به الآن حين يزدان وجهك بالكدمات, لن تشعر أنك لم تفعل شيئاً

أكاد أجزم أن هؤلاء الحيوانات قلة, ولكن كعادة كل ما هو سيء وبشع في الحياة, يتضافرون معاً, أما الجانب الخير فهو دوماً سلبي, بينما الجانب المظلم دوماً إيجابي, لنكف عن السلبية ونسحق تلك الحشرات في كل مرة نراها, في كل مناسبة تخرج فيها من جحورها

من لا يملك القدرة على سحق حشرة لن يملك أبداً القدرة على سحق ثعبان, فلنفهم

2 Comments

  1. MechanicalCrowds said,

    I like what you proposed. I will try!

  2. blacklander said,

    مش لاقي حلول تانية, فلو اختفيت تاني قريب حيكون ده معناه إني غالباً انضربت, بس مش حتضايق🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: